سيف الدين الآمدي
29
أبكار الأفكار في أصول الدين
ثقافته وإنتاجه ثقافته - مؤلفاته - أشهر تلاميذه أولا : ثقافته : كان الآمدي ملما بجميع فروع الثقافة الإسلامية - في عصره - مع ميل إلى التخصص في الدّراسات العقلية ؛ لأنها تتفق مع اتجاهه الفكري ، والروح النقدية التي تميز بها ؛ حتى جاءت كل مؤلفاته في هذا الفرع من الدراسات العقلية ( كلاما ، وأصولا ، وفلسفة ، وجدلا ، وخلافا ) ، إلى غير ذلك مع دراية تامة بالعلوم الأخرى كما يتضح ذلك من مؤلفاته - التي اطلعت عليها - والتي تؤكد أنه كان ملما بعلوم عصره من نحو ، وصرف ، وبلاغة ، وأدب ، وفقه وقراءات ، وحديث ، وتفسير ، وطب ، بالإضافة إلى نظمه للشعر الجيد ، كما كان مقدما في الخلاف ، والجدل ، والأصول ، والكلام ، والفلسفة . وهي تلك العلوم التي تخصص فيها الآمدي ، وانفق حياته في دراستها ، وتدريسها ، والتصنيف فيها ، وهي في مجموعها تتسم بالطابع العقلي ، وقد قسمتها إلى أربعة أفرع : أولا : الخلاف والجدل : وقد عينت من الكتب إلى صنفها فيهما سبعة مؤلفات . ثانيا : الفلسفة والمنطق : وقد عينت من الكتب التي صنفها فيهما ثمانية مؤلفات . ثالثا : أصول الدين : وقد عينت من الكتب التي صنفها فيه خمسة مؤلفات . رابعا : أصول الفقه : وقد عينت من الكتب التي صنفها فيه أربعة مؤلفات . وسأتحدث بالتفصيل عن هذه العلوم التي تخصص فيها ، والمصنفات التي ألفها في كل منها . ثانيا : مؤلفاته : بلغت مؤلفات الإمام سيف الدين الآمدي الغاية في كثير من الفنون وقد استطعت بعد البحث ، والمقارنة أن استخلص خمسة وعشرين مؤلفا من هذا الحشد الكبير من المراجع التي تحدثت عن الآمدي ، والتي يبلغ عددها أكثر من سبعين مرجعا . كما عينت منها أربعة وعشرين كتابا ، وبقي كتاب واحد لم أهتد إلى معرفة موضوعه . من هذه المؤلفات الأربعة والعشرين : سبعة في الجدل والخلاف ، وثمانية في الفلسفة والمنطق ، وخمسة في علم الكلام ، وأربعة في أصول الفقه .